افتتاح المنتدى العالمي للقيادة الميدانية لمنطقة الساحل

ترأس معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حننه ولد سيدي، اليوم الأربعاء في نواكشوط، افتتاح المنتدى العالمي للقيادة الميدانية لمنطقة الساحل، بحضور بعض أعضاء الحكومة، بالإضافة إلى قائد الأركان العامة للجيوش المساعد.
يهدف هذا المنتدى، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع قيادة الأركان العامة للجيوش وكلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي للمعنيين وصناع القرار، من خلال تبادل الخبرات والتحليلات، مما يسهل صياغة رؤى مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي ترافق منطقة الساحل. كما يُعد المنتدى منصة للحوار البنّاء بين موريتانيا وشركائها الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم حلف الناتو، بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. وفي كلمته، أعرب معالي الوزير عن تقديره للجهود المبذولة من الأركان العامة للجيوش وكلية الدفاع، ومن كلية الدفاع التابعة للناتو، لضمان تنظيم هذا الحدث بطريقة تضمن انتظام الدورات وجودة الإعداد. وأكد أن المنتدى يعكس الإرادة المشتركة لموريتانيا وشركائها في مواجهة التحديات الأمنية، التي غالباً ما تكون غير تقليدية، وتأثيرها على استقرار دول المنطقة، لا سيما في الساحل. كما يعكس هذا التوجه التزاماً جماعياً بتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة التهديدات الأمنية. وأشار إلى أن هذا العرض يتماشى مع الرؤية الجيوسياسية لفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تعتبر التعاون والتنسيق الدولي أساساً في الاستراتيجية الأمنية للبلاد. كما استشهد الوزير بتصريحات فخامة رئيس الجمهورية أمام مجلس حلف الناتو، حيث أكد على الأبعاد الجيوسياسية للنزاعات والأزمات الأمنية وتأثيراتها على الأمن المشترك. إلى جانب ذلك، أكد قائد كلية الدفاع لمجموعة الخمس في الساحل، العقيد محمد أحمد محمود البناني، على أهمية المنتدى في تبادل الخبرات وفهم التحديات الأمنية بشكل مشترك. كما أشار الجنرال ماكس نيلسن، قائد كلية الدفاع التابعة لحلف الناتو، إلى أن موريتانيا تمثل شريكاً استراتيجياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار، نظراً لموقعها الجغرافي وتجربتها في مكافحة الإرهاب. كما تناول الجنرال العلاقات المستمرة بين موريتانيا والناتو، التي ساهمت في تطوير القدرات الدفاعية والأمنية عبر مجموعة من البرامج بما في ذلك تدريب القوات وتبادل المعلومات الاستخباراتية. يُظهر تنظيم هذا المنتدى في نواكشوط المكانة المهمة التي تتمتع بها البلاد في مجال الأمن الإقليمي، ويعزز دورها كمركز لتبادل الخبرات وبناء القدرات في منطقة الساحل




