ورشة عمل حول تبادل الخبرات فى مجال العقارات

أقيمت صباح اليوم الإثنين بنواكشوط ورشة عمل هامة تهدف إلى تقييم المبادرات المتعلقة بتأمين حقوق ملكية الأراضي، هذا الحدث نظمته وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (ENABEL). وقد جاءت الورشة تحت شعار “تبادل الخبرات وتعزيز دور الفاعلين والشركاء في قضايا العقار”.

افتتح أعمال الورشة معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، بحضور معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد. تستمر الورشة لمدة يومين، وتهدف إلى تقييم وضعية تأمين الأراضي في المناطق الريفية، من خلال خلق مساحات للحوار وتبادل التجارب بين الفاعلين المختلفين، مما يعزز الأمن الغذائي، ويحسن إدارة الأراضي، ويقلل من النزاعات العقارية.

وخلال كلمته، أشار معالي وزير العقارات إلى أن الإصلاحات العقارية تعد عاملًا حيويًا لتعزيز ثقة المواطنين في الدولة وزيادة جاذبية الاقتصاد الوطني. وأكد على التقدم المتحقق في رقمنة الإجراءات وضمان الحقوق العقارية، رغم التحديات التي تفرضها الزيادة السكانية والتوسع العمراني.

كما أعلن عن مجموعة من الإجراءات الجديدة، أبرزها مشروع “عقار” لإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة، بالإضافة إلى تنظيم إحصاء عقاري شامل انطلاقًا من نواكشوط، واعتماد تطبيق “بصيرة” لمتابعة التوسع العمراني باستخدام صور الأقمار الصناعية.

و أضاف معالي الوزير أن عام 2026 سيشكل نقطة تحول رئيسية في مسار إصلاح حكامة العقار، من خلال توفير الخدمات العقارية على المستوى الجهوي وتعزيز الإطارين القانوني والتنظيمي. ودعا جميع الفاعلين إلى التعبئة للمشاركة في هذا المشروع الإصلاحي، معربًا عن ثقته في أن مخرجات الورشة ستساهم في تقديم توصيات عملية لتعزيز الشفافية واستدامة الحكامة العقارية.

بدوره، قدم المدير العام للمديرية العامة للعقارات والتسجيل، السيد بيده ولد اسغير، عرضًا فنيًا حول مشروع “عقار”، والذي يهدف إلى إنشاء مستودع مركزي للبيانات العقارية. أوضح أن المشروع سيعمل على توحيد وتنظيم المعطيات العقارية لتعزيز الشفافية وجودة الخدمات ودعم اتخاذ القرارات العامة.

وتم التأكيد على أن نظام البيانات هذا سيقوم بربط مختلف الأنظمة العقارية ضمن قاعدة بيانات موحدة وآمنة، مبرزًا أهمية التحديث الرقمي في الإدارة العقارية بالدولة، مع توقع إتمام المشروع خلال 6 إلى 8 أشهر.

وفي سياق متصل، قدّم ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، السيد جان سناهون، تقديره للجهود المبذولة من قبل السلطات الموريتانية في تطوير القطاع العقاري، مؤكدًا استعداد المنظمة للاستمرار في تقديم الدعم الفني المطلوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى