نواكشوط تستضيف ورشة لإعداد أول استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان

انطلقت اليوم، الاثنين، في نواكشوط، أعمال ورشة فنية لإعداد أول استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، تحت شعار: “من أجل نظام صحة نفسية شامل ومتاح ومرن”.

وأكدت الأمينة العامة لوزارة الصحة، السيدة العالية يحي منكوس، في كلمتها الافتتاحية، أن هذه الورشة تأتي في إطار تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يسعى لتطوير القطاع الصحي وتوسيع خدماته على مستوى البلاد، مع التركيز على الفئات الهشة، وجعل الصحة النفسية جزءًا رئيسيًا من إصلاح النظام الصحي.

وأضافت أن إعداد هذه الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة في تطوير القطاع، نظراً لأهمية قضايا الصحة النفسية ومكافحة الإدمان التي تتطلب تخطيطًا علميًا وتنسيقًا فعالًا. وأوضحت أن هذا الجهد الوطني يعتبر الأول من نوعه، حيث يتم تنفيذه من خلال مقاربة تشاركية تشمل قطاعات مدنية وعسكرية وأمنية، بالإضافة إلى الهيئات العلمية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، مما يعكس إمكانية دستورية نموذج يمكن أن يُحتذى به إقليمياً.

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تسفر الورشة عن رؤية عملية شاملة تركز على تطوير الموارد البشرية، وتوسيع نطاق الخدمات والبنية التحتية، وإدماج الصحة النفسية في الرعاية الأولية، وتعزيز الوقاية من الإدمان ورعاية المصابين، فضلاً عن تطوير آليات الدعم النفسي للفئات الهشة وفي المؤسسات السجنية. وأكدت التزام الحكومة بدعم هذه الاستراتيجية وضمان تنفيذها بشكل يتماشى مع العدالة في الوصول إلى خدمات الصحة النفسية ومكافحة الإدمان.

من جانبه، أوضح منسق البرنامج الوطني للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، السيد محمد فاضل اكوهي، أن البرنامج ينسجم تمامًا مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية في تطوير القطاع الصحي، مع تركيز خاص على قضايا الصحة النفسية والإدمان، نظرًا لأهميتها في تعزيز الصحة العامة واستقرار المجتمع.

وأضاف أن البرنامج الوطني يرمي إلى رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل، حيث يشمل تدابير وقائية وتوعوية لحماية الشباب من الإدمان، مع تقديم الدعم الإنساني للمصابين وتعزيز قيم التكافل تجاه المهاجرين واللاجئين الذين يجدون في وطننا ملاذًا آمنًا.

وأكد التزام البرنامج بمواكبة نتائج وتوصيات الورشة، مشددًا على أهمية تحول هذه الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، مقدمًا الشكر لوزارة الصحة على دعمها ومشاركة جميع المشاركين والشركاء الفنيين والماليين في هذا المشروع.

وفي السياق ذاته، أوضحت الممثلة المقيمة لمنظمة الصحة العالمية، السيدة شارلوت افاتي انجاي، أن الصحة النفسية تلعب دورًا حيويًا في قدرة الأفراد على التعلم والعمل والمساهمة بشكل فعّال في المجتمع، مشيرة إلى أن الموارد المخصصة للصحة النفسية تبقى محدودة في العديد من الدول من حيث التمويل والكوادر البشرية المتخصصة وإمكانية الوصول إلى الخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى