نواكشوط: مدير العلاقات مع المجتمع المدني يؤكد أهمية الوقاية من النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي
أكد مدير العلاقات مع المجتمع المدني،بمفوضية حقوق الإنسان والعمل الاجتماعي والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد إسلم ولد عاليون، أهمية الوقاية من النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي باعتبارهما تحديين رئيسيين لدول المنطقة، مشددا على ضرورة تعبئة المؤسسات العمومية ومنظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية والقيادات المجتمعية والنساء والشباب من أجل تحقيق السلام والاستقرار.
جاء ذلك في خطاب ألقاه السيد إسلم ولد عاليون اليوم خلال افتتاح ورشة وطنية تشاورية متعددة الأطراف مخصصة للوقاية من النزاعات، حيث تقدم بالشكر إلى معهد غوري على تنظيم هذه المبادرة، مشيدا بالالتزام والتعاون الألماني، من خلال سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والحوار والتماسك الاجتماعي في المنطقة.
وأوضح أن مبادرة «رايز ديالوغ» تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتشجيع تبادل الخبرات وبناء القدرات، فضلا عن بلورة استجابات تشاركية تتلاءم مع الواقع والخصوصيات المحلية.
وأشار إلى أن الحكومة الموريتانية تولي أهمية خاصة لتعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي والمشاركة والمواطنة، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية حقوق الإنسان، التي اعتمدها مجلس الوزراء في ديسمبر 2023.
وأضاف أن مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني تعمل على تعزيز الإطار المؤسسي والقانوني لحماية الحقوق وتقويتها، مبرزا أن إصلاح الإطار القانوني المنظم للجمعيات، الذي انطلق باعتماد القانون رقم 004-2021، إلى جانب إنشاء 15 منصة جهوية للمجتمع المدني، يجسد إرادة تعزيز مجتمع مدني أكثر تنظيما وتمثيلا ومشاركة في جهود التنمية الوطنية.
وأكد أن مبادرة «رايز ديالوغ» تتيح آفاقا واعدة للتكامل مع الجهود الحكومية، ولا سيما في إطار الاستراتيجية الوطنية لترقية المجتمع المدني، الهادفة إلى تعزيز هيكلة منظمات المجتمع المدني وتطوير قدراتها وتعزيز مشاركتها في تنمية البلاد.
ودعا مدير العلاقات مع المجتمع المدني المشاركين في الورشة إلى المساهمة الفاعلة في النقاشات وتبادل الآراء والخبرات، مشيرا إلى أن أعمالها ستتيح التعرف بشكل أفضل على الفاعلين في مجال الوقاية من النزاعات، والاستفادة من تجاربهم، وفهم الصعوبات التي يواجهونها، والتفكير جماعيا في الآليات الكفيلة بتعزيز التنسيق بينهم والرفع من فعالية تدخلاتهم.
كما شدد على ضرورة ضمان استدامة هذه الديناميكية وتعزيز تكاملها مع الآليات والمبادرات القائمة في موريتانيا، تفاديا لتعدد الآليات الموازية، وتشجيعا للتآزر والتنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين.
وأكد أن مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني حريصة على مواكبة المبادرات التي تسهم في تعزيز دور المجتمع المدني في ترسيخ السلام والحوار والتماسك الاجتماعي، معربا عن أمله في أن تفضي أعمال الورشة إلى توصيات عملية وملموسة تعود بالنفع على موريتانيا وجميع البلدان المعنية بالمبادرة




